هل تناول الفاكهة يزيد من وزن الإنسان





    هل في مرة سابقة وأخبرك أحدهم أن تناولك للفواكه سيعيقك من الاستحواذ على جسد مشدود؟

    أعرف الكثير من المتسابقين الرياضيين أبعدوا الفواكه تمامًا من خطتهم الغذائية، حتى أنهم حرصوا ألا يتناولونها لشهور قبل توقيت المسابقة، كل هذا لخوفهم من أن الفواكه ستحد من كمية الدهون التي سيخسرونها، أو أنها ستزيد أوزانهم.

    فمن أين تأتي مثل تلك الاعتقادات؟ والسؤال الأكثر أهمية: هل هي صحيحة؟

    ماهي الفاكهة؟
    يعرّف معرفة النبات الفاكهة بأنها: الجزء الواضح والمثمر الذي ينمو من مبيض النبتة المزهرة، وتمتاز عادة بأنها حلوة المذاق. أما الخضروات، فهي جميع أجزاء النبتة الأخرى، مثل الجذور والأوراق والسيقان.
    وفي سياق الجديد عن الغذاء، هناك بعض النباتات تشعبت وتوسّع أنها من الخضروات، في حين هي في الحقيقة فواكه، مثل الباذنجان والفلفل، وهناك بعض المأكولات تشترك فيها مواصفات الفواكه والخضروات معًا مثل الطماطم.

    في ذلك النص، سأستخدم كلمة فاكهة للدلالة على ما يخطر في ذهنك عادة عندما تسمع هذه الكلمة، مثل (التوت، التفاح، البابايا …إلخ)، مع أننا لو اتبعنا التعريف الحرفي لكلمة فاكهة، فإن الأفوكادو والخيار والزيتون تعد من أشكال الفاكهة أيضًا، ولكنها ليست داخلة ضمن محيط حديثنا في ذلك النص.

    تُرى، من أين جاءت فكرة “الفاكهة تجعلك سمينًا”؟
    إن غالبية من يعتقد أن الفاكهة تسبب البدانة هم من أتباع العلم العشوائي أو دعنا نطلق عليه “فلان أخبرني”، وهو كما يعرّفه القاموس الجديد “Urban Dictionary” بأنه: “الاعتقاد السائد في عالم كمال الأجسام بأن آراء وتجارب لاعبي كمال الأجسام أكثر ثقةً من البحوث العلمية”

    في تلك الوضعية، عندما تسمع لما يقوله الآخرون أمر جيد عمومًا، بل يلزم أن تعلم أن لاعبي كمال الأجسام المواهب وراثيًا (أي تكون أجسامهم مستعدة لحرق الدهون وضياع الوزن زيادة عن غيرهم) غالبًا وصلوا لتلك الفترة لذلك الداعِي، وليس نتيجة لـ منهجهم المتبع في التغذية.

    هناك من يعتقد أن الفركتوز (وهو أحد أشكال السكر المتواجدة في الفواكه) يسبب مبالغة الدهون في الجسد، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الفركتوز يقود إلى مقاومة الإنسولين، ويرفع مستوى الكولسترول في الدم ومن ثم يضيف إلى نسبة اكتساب الدهون، خصوصًا داخل حدود منطقة البطن. إضافة إلى أن الفركتوز يخفف من مستوى ضخ الإنسولين بعد تناول الوجبة. وذلك بدوره يخفف مستوى انتشار هرمون اللبتين، وهو الهرمون الذي يتحمل مسئولية مبالغة الإحساس بالشبع ويزيد من إفراز هرمون الغرلين، وهو الهرمون الذي يتحمل مسئولية مبالغة الجوع في الجسد. وحدوث ذلك الشأن قد يسبب مبالغة في استهلاك السعرات الحرارية، ومن ثم اكتساب الدهون. وفي ذلك الحين أظهرت العديد من دراسات أن هناك رابطة بين تناول المشروبات التي تتضمن على الفركتوز (أو شراب الذرة المعالج المشبع بالفركتوز) وبين مبالغة الوزن. سوى أن هناك دراسة قوية أظهرت أن الداعِي خلف مبالغة الوزن هو السعرات الحرارية المتواجدة في السكر على العموم، وليس نتيجة لـ نوع معين من السكر.



    تتضمن الفواكه على نسبة ضئيلة من الفركتوز مضاهاةً بالمشروبات المحلاة. على طريق المثال، حبة واحدة من التفاح متوسطة الكمية تتضمن على 13 غرام من الفركتوز، و90 سعرة حرارية. في حين يتضمن نصف لتر تقريبًا من مشروب الكولا على 65 غرام من السكر، نصفه تقريبًا من الفركتوز، و240 سعرة حرارية. (من المفترض أن تكون السعرات الحرارية 260 تشييدً على الحسبة، أن كل غرام سكر يتضمن على 4 سعرات حرارية. لكني لم أجد شرحًا لذلك التناقض حتى هذه اللحظة.)

    إذا قد كانت الفواكه لا تجعلك سمينًا، فما الذي يسبب البدانة إذًا؟
    إن السعرات الحرارية الزائدة عن الاحتياج هي الداعِي خلف مبالغة الوزن. إذا تناولت سعرات حرارية أكثر من  التي تحرقها، فقطعًا سوف يزيد وزنك بغض البصر عن مصدر هذه السعرات.

    لهذا فالإجابة على أحد الأسئلة: هل الفواكه تجعلك سمينًا؟ يكون الجواب: إذا تناولت اعداد هائلة جدًا منها (أو من أي شيء آخر) فسوف يتكاثر وزنك. وإذا تناولت فواكه ذات سعرات حرارية هائلة مثل الموز، فإن نسبة تعرضك لارتفاع الوزن أضخم من تناولك لفواكه بسعرات حرارية ضئيلة مثل الفراولة.

    الفاكهة تتضمن على مواد غذائية جيدة، وتتضمن على اعداد عظيمة من الماء الأمر الذي يجعلك تشعر بالشبع بعد تناولها، كما أنها تتضمن على الألياف أيضًا. وفي الختام، الفاكهة خيار رائع جدًا إذا كنت ترغب في مصدرًا صحيًا للكربوهيدرات.

    شارك المقال
    iknow7
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع trips-9.com .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق